اللهُ تعالى لا يُغيِّرُ قضاءَهُ ولا قدَرهُ
بسمِ اللهِ والحمدُ للهِ وصلّى اللهُ وسلّم على سيِّدِنا محمّدٍ رسولِ اللهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الطيبينَ الطاهرينَ ومَنْ والاه
تقديرُ اللهُ صفةُ اللهِ لا تتغيّر لا بالدعاءِ ولا بصلةِ الرحِمِ ولا بالصدَقةِ ولا ببِرِّ الوالِدَين ولا بأيِّ حسَنةٍ منَ الحسَنات، لأنَّ التغيُّرَ علامة الحدوث. الذي يتغيَّر لا يكونُ إلـٰهًا. سبحانَ الذي يُغَيِرُ ولا يتغيَّرُ. اللهُ تعالى ما أعطى كلَّ نبيٍّ كلَّ ما سأل. بعضُ الأنبياءِ أعْطاهُمُ اللهُ تعالى ما سألوا، وبعضُ الأنبياءِ أعطاهُمْ بعضَ ما سألوا، ومنهمْ نبيُّنا صلّى اللهُ عليه وسلّم.
فقدْ سألَ الله النَّبيُّ محمّدٌ عليه الصّلاةُ والسّلامُ ربَّهُ أشياء فأعْطاهُ أشياء ومنَعَهُ شيئًا. قالَ صلّى اللهُ عليه وسلّم: “سألتُ ربّي أربعًا فأعطاني ثلاثًا ومنَعَني واحدة”، وفي رواية “سألتُ ربِّي ثلاثًا فأعطاني ثِنْتَيْن ومنَعَني واحدة”. وفي رواية: “قال لي يا محمّد إنّي إذا قضَيْتُ قضاءً فإنّهُ لا يُرَدّ”، معناهُ مشيئةُ اللهِ لا تَتغيَّر ولوْ للنَّبيِّ محمّدٍ صلّى اللهُ عليه وسلّم.
فمشيئةُ اللهِ، صفةُ اللهِ، تقديرُ اللهِ، علمُ اللهِ لا يتَغيّر لا بالدعاءِ ولا بغيرِ الدعاء، ولوْ كانَ الذي يدْعو أفضلَ الأنبياءِ صلّى اللهُ عليهم أجمعين.