أحسَنُ الحسناتِ
بِسمِ اللهِ والحمدُ لله وصلّى اللهُ وسلّم على رسولِ الله
أحسنُ الحسَناتِ “لا إلـٰه إلّا الله”، أفضلُ الذِّكرِ “لا إلـٰه إلّا الله”، أفضلُ الكلام “لا إلـٰه إلّا الله”، أفضلُ ما قالَهُ النَّبيُّونَ عليهم السلام “لا إلـٰه إلّا الله.”
هذه الكلمةُ الطّيبة مفتاحُ الجنّة، “لا إلـٰه إلّا الله” تدافعُ عنْ صاحبِها يومَ القيامة. “لا إلـٰه إلّا الله” مَنْ ماتَ عليها دخلَ الجنّة.
النَّبيُّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ يقول: “فإنَّ اللهَ حرَّمَ على النارِ مَنْ قالَ لا إلـٰه إلّا الله وفي قلبِهِ وزنُ ذَرّةٍ منْ إيمان”. فإنَّ اللهَ حرّمَ على النارِ أي الخلودَ فيها مَنْ ماتَ على كلمةِ لا إلـٰه إلّا الله، أي ومحمّدٌ رسولُ الله، لأنَّ الشهادةَ الثانية لا بدَّ أنْ تكونَ مَقْرونةً بالشهادةِ الأولى.
فمَنْ ماتَ على هاتيْن الكلِمَتين الطيّبَتيْنِ لا بدَّ أنْ يَرْحَمَهُ اللهُ ولوْ عُذِّبَ بعضُ العُصاةِ في النّارِ نِهايَتُهُمْ إلى الجنّة، لماذا؟ لأنّهم ماتوا على الإيمان
وردَ في الحديثِ قصّة أذْكُرُها لكمْ وهوَ أنَّ رجلًا مِنْ عُصاةِ المسلمين يؤتَى بهِ يوْمَ القيامةِ للميزانِ، لِوَزْنِ الأعمالِ، كفَّةٌ للحسناتِ وكفَّةٌ للسيِّئات، فتوضَعُ حسناتُهُ في كفّةٍ وسيِّئاتُهُ في كفّةٍ. وردَ في الحديثِ فتَطِيشُ حسناتُهُ، معناهُ لا تظهرُ أمامَ السّيئات، وهذا الرجل يظنُّ بنَفْسِهِ أنّهُ إلى النار، فيُؤْتَى بكلمةِ “لا إلـٰه إلّا الله” وتوضَعُ في كفّةِ الحسَناتِ، قال عليه الصّلاةُ والسّلام “فتَطِيشُ سيّئاتُهُ” أي ترْجَحُ كفَّةُ الحسَناتِ على كفَّةِ السّيئاتِ ببَرَكةِ هذه الكلمةِ الطيّبة، لماذا؟ لأنّه قالَها وهوَ يعتقِدُ معْناها.
فلا إلـٰه إلّا الله، لا خالِقَ إلّا الله،
لا إلـٰه إلّا الله، لا مَعْبودَ بحَقٍّ إلّا الله،
لا إلـٰه إلّا الله، اللهُ لا يُشْبِهُ شيئًا ولا يُشْبِهُهُ شىءٌ،
لا إلـٰه إلّا الله، صفاتُهُ تعالى ليستْ كَصِفاتِ خَلْقِهِ،
لا إلهَ إلّا اللهُ، مهما تصَوَّرْتَ ببالِك فاللهُ لا يُشْبِهُ ذلك.
ثبَّتَني اللهُ وإيّاكمْ عليها وخَتَمَ اللهُ لنا عليها وختمَ اللهُ لنا وهو راضٍ عنّا، وآخِرُ دَعْوانَا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.