السبت فبراير 28, 2026

لا تَـكْـتَـئِــــبْ

وصلَ عددُ النَّاس الذين يُعانونَ مِنَ الاكتئابِ إلى أكثر منْ مائة مليون حول العالم، واللَّافِت أنَّهم لا ينتشرون فقط في الدُّولِ الفقيرة بل قد انتشروا في أكثرِ دولِ العالَمِ تقدُّمًا وبينَ الأغنياءِ أيضًا.

والسُّؤال: كيف السَّبيل لتجنُّبِ هذا الدَّاء؟

فالجواب: أنَّ المُؤمنَ ينبغي أَنْ يكون قويًّا مُتفائِلًا مُتوَكِّلًا على الله، فإنَّ في دينِنا مِنَ الطَّاعاتِ ما يدفعُ عنَّا كثيرًا مِنْ هذه الأشياء، فانتظارُ الفَرَجِ مِنَ اللهِ عبادةٌ وطاعةٌ يَنتفِعُ المؤمنُ به، وذِكْرُ الله وتِلاوةُ القرءان تَشْرَحُ الصُّدور وتُقوِّي القُلوب، ودعاءُ اللهِ في جوْفِ اللَّيلِ والصَّلاةُ والصيامُ طاعاتٌ تُعينُ المؤمنَ على التَّوكُّلِ على الله، لذا ينبغي على المُؤمِنِ أَنْ يكونَ مُتَوَكِّـلًا على اللهِ مُستَسْلِمًا لقضائِهِ، فإنَّ الاعتراضَ عليه لا ينفعُ العبد وإنَّما يضرُّهُ، وليتَذَكَّر المُؤمن ما أصابَ سيِّدَنا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عَليْـهِ وسلَّم فإنَّه قدْ وُلِدَ يتيمَ الأب، ماتَ أبوهُ وهو في بَطنِ أمِّهِ، ثم ماتَت أُمُّهُ وكان عمرُهُ إِذْ ذاك سِتَّ سنوات، ثمَّ كَفلَهُ جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّلِب، ثمَّ لم يلبَثْ عَبْدُ المُطَّلبِ أَنْ ماتَ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم صغيرًا. وهذا بعضُ ما أصابَ نبيِّنا ومع ذَلِكَ كانَ صابِرًا على البلاء يرجو اللَّهَ تعالى ويَتوَكَّـل عليه، فهلا اقْتَديْتَ بِــهِ صلَّى الله عليه وسلَّم؟