الدَّليلُ على وجود الله
لِمَنْ يقول (( نحنُ لم نرَ اللَّهَ فكيفَ نُصدِّق بوجودِ ما لم نرَ )):
الجواب: أنَّه لا بدَّ لكلِّ فعلٍ ما مِنْ فاعلٍ سواءٌ رأيتَ الفاعِل أو لم تَره، فالكتابةُ لا بدَّ لها مِنْ كاتِب، والضَّربُ لا بدَّ له مِنْ ضارِب، وقد سُئِلَ أعرابيٌّ عَن الدَّليلِ على وجودِ اللهِ فقال: الأثرُ يدُّلُ على المَسير، فسماءٌ ذاتُ أبراج وأرضٌ ذاتُ فِجاج وبِحارٌ ذاتُ أمواج ألا تَـدُلُّ على وجودِ اللَّطيف الخَبير؟ ثم هذه النباتاتُ بتنوعِ أشجارِها وثِمارِها وهذه الحيواناتُ باختلافِ أشكالِها وأفعالِها كلُّها تَـدُلُّ على وجودِ خالِقِها ووحدانيَّتهِ وقُدرتهِ وأنَّه لا يشبه شَيئًا منها فكلُّ مَخلوقٍ مُفتَقِرٌ إلى خالقٍ أوْجَـدَهُ لأنَّه وُجِدَ بعد عَدم وكُلُّ موجودٍ بعد عَدم لا بدَّ له مِنْ موجِدٍ أخرجَهُ مِنَ العَـدَمِ إلى الوجودِ وهو اللَّهُ سُبحانَهُ وتعالى.