السبت فبراير 28, 2026

الرِّفْقُ بالحيوانِ وحُكمُ تعذيبه

مِنَ المُحرَّماتِ إحراقُ الحيوانِ بالنَّار سواءٌ كان مأكولًا أو غير مأكولٍ، صغيرًا أو غيره لقولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا يُعذِّبُ بالنَّار إِلَّا ربُّها”، وهذا إذا لم يتعين الإحراقُ طريقًا لإزالةِ الضَّرر.

وكذلك يَحرُمُ وَسْمُ البهيمةِ في وجهِها فهو مِنَ المعاصي الكبائر لحديثِ جابرٍ رضِيَ اللَّهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مرَّ عليه حمارٌ قد وُسِمَ في وجهِهِ فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ “لعنَ اللَّهُ الذي وسَمَهُ”.

وكذلك يَحرُمُ صَعقُ البقرِ ونحوه بالكهرباءِ قبل الذَّبحِ لأنَّ فيه تعذيبًا لها.

وكذلك لا يجوزُ خَصيُ بعض البهائمِ كالهِرِّ.

وكذلك منَ المعاصي المُثْلَـةُ بالحيوان، ومعنى ((المُثْلَة)): تقطيعُ الأجزاء وتغير الخِلقَة لأنَّ في ذلك تعذيبًا له فلا يجوز فتقُ عينِهِ أو قطعُ رِجلهِ أو يدِهِ أو أنفِهِ أو أُذنِهِ أو نحو ذلك.

أمَّا النَّحلةُ إِنْ هي تَوجَّهَتْ إليكَ للأذى فيجوزُ دفعُها عنك.

فإلى الذين يُعذِّبونَ الحيواناتِ بغيرِ حقٍّ ويحرقُونَها بغيرِ حقٍّ <<اِتَّـقُـوا اللَّهَ العظيم>>.

حفِظَنا اللَّهُ مِنَ المعاصي والذُّنوب إنَّه لطيفٌ رَحِيمٌ.