ما حُكم دُيون البُنوك؟
رَوَى البيهقيُّ أنَّ رسُولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عَليْـهِ وسلَّم قال: “كلُّ قرضٍ جَـرَّ مَنفعةً فهو رِبا”، وقد اتَّفقَ العلماءُ على العملِ بهذا الحديث وَإِنْ كان إسنادُهُ ضعيفًا، فالقرضُ شَرَعَهُ اللَّهُ تعالى للمواساةِ بين العباد فلا يجوزُ شَرْطُ جرِّ المَنفعةِ في عقدِ القرضِ كما يفعلُ النَّاسُ اليوم بما يُسمَّى “القرضَ الرِّبَـويّ” وهو مِنْ أكبرِ الكبائر وذلك كأنْ يقول شخصٌ لآخر ((أُقرِضُكَ ألفًا على شرطِ أَنْ ترُدَّها لي ألفًا ومائة)) فإنَّ شرطَ ذلك في العقدِ حرام، لأنَّ القرضَ شُرِعَ للإحْسانِ إلى النَّاسِ وليس لطلبِ الرِّبح.
وهذا النَّوعُ مِنَ الرِّبا كان معروفًا مشهورًا بين العربِ في الجاهلية، وصُورَتهُ في أيَّامِهِم أنْ يكونَ للرَّجلِ على الرَّجلِ دَيْن إلى أجل، ثم إذا حلَّ الأجل يَقُولُ صاحِبُ الدَّينِ للمَدين ((إمَّا أَنْ تدفع وإمَّا أَنْ أزيدَ عليك)) فهذا حرامٌ ممنوع.
فاتَّقوا اللهَ عبادَ الله
لطفَ اللَّهُ بنا وبكم