السبت فبراير 28, 2026

كيف تطلب العِلمَ الشَّرعيّ

ليُعلَمْ أنَّ المرءَ لا يولَدُ عالِمًا فلا بُدَّ مِنْ طلبِ العِلْمِ كما قالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: “إنَّما العِلمُ بالتَّعلُّمِ”. وطلبُ العِلْمِ إنَّما يكون بالتَّلقِّي مِنْ عالِمٍ ثقة، عالِمٍ بما يُلقي ممَّا أخذَهُ وتلَقَّاهُ عن الثِّقات، وهكذا بالتسلسلِ إلى صحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم الذين تلقَّوْا عَنْ رسولِ اللهِ، فكَمْ مِنْ أناسٍ تَـزيَّنوا بِـزيِّ أهلِ العِلْمِ وأوْهَموا النَّاسَ أنَّهم عُلماء اتَّبعوا أهواءَهُم فقالوا في الدِّين بأرآئِهِم، فمنهم مَنْ قرأ ءايةً في كتابِ اللهِ ففَهِمَها على غيرِ وجهِها، ومنهم مَنْ كذَّبَ القُرءانَ وهو لا يدري، فالحَذر الحذر مِنْ مثلِ هؤلاء، فطلبُ العِلْمِ ليس بقراءةِ الكُتُبِ مِنْ غيرِ تَلقٍّ على أهلِ المعرفة، فقد حذَّرَ السَّلفُ مِنْ مُجرَّدِ أخذِ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ مِنْ غيرِ تَلقٍّ مِنْ عالِمٍ ثِقة، وحذَّروا مِنْ أخذِ العِلْمِ مِمَّنْ هذا حالُهُ.

حفِظَنا اللَّهُ وإيَّاكم مِنَ الضَّلالِ والجَهلِ إنَّه سميعٌ مُجيب.