الصبر
الحمدُ لله رب العالمين وصلى الله الله وسلم على سيِّدنا محمد وعلى آلِه وصحِبه الطيبين الطاهرين وبعد
الصبرُ هو حبسُ النفسِ وقهرُها على مكروهٍ تتحمَلُّه أو لذيذٍ تُفارِقُه.
والصبرُ صبرٌ على طاعةِ اللهِ تعالى وصبرٌ لِكفِّ النفسِ عمَّا حرّمَ الله وصبرٌ على أذَى الناس.
وأشقُّ أنواعِ الصبرِ هو الصبرُ عمَّا حرّمَ اللهُ تبارك وتعالى، هذا أشقُّ أنواعِ الصبرِ وأعْلَى أنواعِ الصبر.
والأمرُ كما قال اللهُ تعالى {إنّما يُوَفّى الصَّابِرونَ أجْرَهُمْ بغيرِ حساب}.
فمَن صبَرَ ظَفِرَ بالخيرِ وجزاؤُه الجنة. أمّا الذي لا يصبِرُ فيَعصي ربَّه بسببِ المصيبةِ فيَخسَرُ الثوابَ الذي يُحَصِّلُه بسببِ وقوعِ المُصيبة.
أمّا الذي يعترِضُ على اللهِ فهذا يخرجُ منَ الإسلام ويَلزَمُه لِيَعودَ إلى الإسلام أنْ يَنطِقَ بالشهادتينِ أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله.