الصلاةُ عمودُ الدِّين وأسماءُ بعض الصَّلَوات المسنونة والكفائية
بسمِ اللهِ والحمدُ للهِ وصلى الله وسلم على رسولِ الله.
أحبابي الصلاةُ عمودُ الدِّينِ والنَّبيُّ عليه الصلاةُ والسلام بيَّنَ أنَّ أفضلَ الأعمالِ (أي بعدَ الإيمانِ باللهِ والرسولِ) الصلاةُ في مواقيتِها. والمرادُ بها هنا الصلواتُ الخَمس.
وتسَمّى هذه الصلَواتُ المَكتوبات، أي المفروضات. وهناكَ صلَواتٌ أخرى في دينِنا الحنيفِ نذكرُ بعضَها إنْ شاء اللهُ تعالى سَرْدًا وليسَ تفصيلًا لأنَّ كلَّ واحدةٍ منها تحتاجُ إلى شرحٍ وتفصيلٍ منْ شروطٍ ونحوِها.
فنَذْكُرُ الوِتر، والوِترُ هوَ أفضلُ النّوافلِ منَ الصلوات. وكذلك نذكُرُ رواتِبَ الفرائضِ.
ما معنى رواتبَ الفرائض؟ هذه الرواتب اللهُ تباركَ وتعالى جعلَ معَ الصلواتِ المفروضة يُسْتَحَبُّ سننًا منَ الصلواتِ نفْعَلُها.
رَكعتانِ قبلَ الفجرِ، رَكعتانِ قبلَ الظُّهرِ رَكعتانِ بعدَ الظُّهرِ، رَكعتانِ قبل العصرِ أوْ أربعَ ركعات، رَكعتانِ قبلَ المغرب ورَكعتانِ بعدَ العِشاء.
وقدْ وردَ في فضلِ هذه الاثْنَيْ عشرَ رَكعة أنَّ مَنْ صلّاها بنَى اللهُ لهُ بيتًا في الجنة.
وهناكَ أحبابي صلاةُ عُرِفَتْ بصَلاةِ الاسْتِسْقاء. هذه عندَ طلَبِ المطرِ تُصلّى طلبًا منَ اللهِ أنْ يُنَزِّلَ الغَيْث.
وهناكَ صلاة يُقالُ لها صلاةُ الاستِخارة تُعْمَلُ عندَ إرادةِ أنْ تدخُلَ في شىءٍ زِواجٍ أوْ تِجارةٍ هلْ تدخلُ فيها أمْ لا، فتَعْملُ هذه الصلاةُ وتدعو بدعاءٍ يُقالُ لهُ دعاء الاسْتِخارة.
وأمّا صلاةُ قضاءِ الحاجةِ فقدْ علَّمَها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا منَ الصّحابةِ كانَ أعمى ضريرًا، ولمّا دَعا بالدعاءِ بعدَ الصلاةِ اللهُ تعالى ردَّ عليه بصَرَه.
وهناكَ صلاةُ تُسَمّى صلاةُ الخوفِ وهي أنواع وهيَ في الحربِ كيْ لا يتْرُكَ المُقاتلونَ الصلاة، وفيها تفاصيلُ وأحْكام.
وهناكَ صلاةُ العِيدَين عيد الفِطرِ وعيد الأضحى، وهيَ سُنَّةٌ مؤكّدةٌ واظبَ عليها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما ترَكَها عليه الصلاةُ والسلام.
ويُوجَدُ منَ الكِفاية، أي فرضُ كفايةٍ أنْ تُقامَ، وهيَ صلاةُ الجَنازة. مَنْ عَلِمَ من المسلمين بموتِ أحدِ المسلمين فرضٌ عليهم هؤلاءِ فيما بينَهم أنْ يُصَلّوا على الميِّتِ المسلمِ صلاةَ الجَنازة، وهيَ فرضُ كِفاية.
وهناكَ صلاةُ الجُمُعةِ وهيَ فرضُ عيْنٍ على مَنْ لَزِمَتْهُمْ وهي لا تُصَلّى إلّا جماعة، ومِثْلُها صلاةٌ أخرى لا تُصَلّى إلّا جماعة تُسَمّى المجموعةَ للمطر. هذه الصلاة يُقَدَّمُ فيها العصر إلى الظهرِ فيُصَلّى العصر في وقتِ الظهرِ جماعةً، ولها شروطٌ أوْ يُقَدَّمُ العِشاءِ إلى المغرب ويُصَلّى جماعةً منْ غيرِ قصر، يُجْمع منْ غيرِ قصر. هذه تسَمّى المجموعة للمطر ولا تُصَلّى إلّا جماعة.
ومنَ الصَلوات الصلاةُ المُعادَة. فإنّكَ إنْ صلّيْتَ في بيتِكَ مثلًا الظهرَ وأتَيْتَ مسجِدَ جماعة فيُسْتَحَبُّ لكَ أنْ تُعيدَها جماعة، أوْ لِتُكْسِبَ إنسانًا لمْ يُصَلِّ فتُعِيدَ معهُ حتى يَنْتَفِعَ بالجَماعة فتكونُ بالنسبةِ لكَ نافلة.
وهناك أحبابي قيامُ الليلِ وهذا فيه شفاءٌ للقلوبِ وخصوصًا بعدَ نوم، وبعدَ النومِ يُسمّى التّهَجُّد.
وكذلكَ قيامُ رمضان وهو مَنْ يصَلّي في الليلِ منْ رمضان دونَ العشرينَ ركعة. أمّا التّراويح فهيَ إنْ صلّيْتَها عشرينَ ركعة. وهذه التّراويح سُمِّيَتْ بالتراويح لأنّهمْ كانوا يرْتاحونَ كلَّ أربعِ ركعات في مكة.
كيفَ يرتاحون؟ ليسَ بالقُعود كانوا يعمَلونَ الطوافَ حولَ البيتِ حولَ الكعبة، سبحانَ الله.
وهناكَ صلاةُ الخُسوفِ والكُسوف عندَ كُسوفِ الشمسِ وعندَ خُسوفِ القمر يُسْتَحبُّ لنا الصلاة. وهذه آيةٌ منْ آياتِ الله وفيها تَخْويفٌ منَ اللهِ لِعِبادِهِ أنْ يا عِبادي خافوني واتّقوني.
وهناكَ صلاةٌ فيها صدقةٌ عنْ كلِّ عظمٍ منْ جسدِكَ إذا أصبَحْتَ كلَّ يومٍ ولا تَتْرُكوها، وهي صلاةُ الضُّحى. فإنّكَ إنْ صلّيْتَ صلاةَ الضحى فلكَ بهذا بإذنِ اللهِ صدقة عنْ كلِّ عَظْمٍ منْ عِظامِ بدَنِك.
نسألُ اللهَ تعالى أنْ يوَفِّقَنا لحِفظِ الصلاةِ في أوْقاتِها وأنْ نقومَ بالسُّنَنِ والنّوافلِ.
وآخِرُ دَعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.