السبت فبراير 28, 2026

فائدة عظيمة في تفسير الآية الكريمة: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ

بِسمِ الله والحمدُ للهِ وصلّى اللهُ وسلّم على رسولِ الله

الحافِظ ابن حجر العسقلاني كان من أشهرِ مَنْ شَرحَ صحيح البخاريّ.

هذا الحافظُ له كلامٌ عظيمٌ في التوحيدِ في تَنزيهِ الله تبارك وتعالى.

ومنها أنهُ نَقلَ عن الإمامِ ابنِ عباس رضيَ اللهُ عنهُما صاحبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ أوَّلَ قولَ اللهِ تعالى في القرآن الكريم: {يومَ يُكشَفُ عنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجودِ فَلا يسْتَطِيعُون}.

قال ابنُ عباس رضيَ اللهُ عنه وأرْضاهُ فِيما يَرْوِيه هذا الحافظ في كتابِه واسْتَحْسَنَهُ، قال رحمَه اللهُ ورضيَ اللهُ عنه: “يومَ يُكشَفُ عنْ شِدَّةٍ وكربٍ” ما قالَ هذه السّاق التي هي للمخلوقِ لأنَّ اللهَ ليسَ له أعضاء ليسَ له جَوارح. اللهُ تعالى مُنَزَّه.

فهذا الحافظُ في كتابِه نُقُولٌ عظيمةٌ وكثيرةٌ في تأويلِ الآياتِ المُتَشابِهات الذي كانَ عليه السَّلفُ الصَّالحُ والخَلف، كانوا على تأويلِ المُتَشابِهاتِ إمّا تأوِيلًا تفصِيليًّا وإمّا تأويلًا إجْماليًّا، والذي يُقالُ له “التفويض”.

فهذه عقيدةُ الأنبياءِ عقيدةُ الرسولِ أنَّ اللهَ تعالى لا يُشْبِهُنا.

نسألُ اللهَ تعالى أنْ ينفعَنا بالصالحينَ وأنْ يَزيدَنا عِلمًا وآخِرُ دَعْوَانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.