كلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له
بِسمِ الله والحمدُ لله وصلى الله وسلم على رسول الله
أحبابي، هذه الدنيا خلَقَنا اللهُ فيها لعبادَتِه. اللهُ خلقَنا وأمرَنا بعبادَتِه، كلَّفَنا أنْ نُطِيعَهُ وأنْ ننْتَهيَ عنْ أمور. لذلك الواحدُ منّا يَسْعى. كَما أنّك تسْعى بالرِّزقِ فاسْعَ بالهِداية. اللهُ يَهدي مَنْ يشاء. فالواحدُ منّا لا يُصِيبُه في هذه الدنيا إلّا ما كُتِبَ له، فمَا شاءَ اللهُ كانَ وما لمْ يشأْ لمْ يكُنْ. هذه العقيدة اثْبُتُوا عليها. نعم كلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له، لكنْ نحنُ نأخُذُ بالأسباب. الأخْذُ بالأسبابِ لا يَتعارَضُ ولا يَتَنافَى معَ التوَكُّل. فعليكمْ بالأسبابِ وابْتَغُوا إلى اللهِ تعالى الوسيلة. هناك وسائل تُقَرِّبُنا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ منها الصلاة، منها الصبر. اللهُ قال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.
فإذًا نسْتعينُ بالصبرِ ونسْتعينُ بالصلاةِ، هذه وسائل تقَرِّبُنا إلى الله. اجعلْ همَّك همًّا واحدًا، الآخِــــــرة.
اللهُ يُثَبِّتُني وإيّاكمْ على الإيمان.