كانَ بالجسدِ والرُّوح وفي اليَقَظة
بِسمِ اللهِ والحمدُ لله وصلى الله وسلم على رسول الله
اللهُ تعالى أكرمَ نبيَّنا بمُعجزةِ الإسراء وهي ثابتةٌ بنَصِّ القرآن والحديث الصحيح.
فيجبُ الإيمان بأنّ اللهَ تعالى أسْرَى بالنَّبيِّ محمَّد صلى الله عليه وسلم ليلًا من مكةَ المكرمة إلى المسجد الأقصى.
وأجمعَ أهلُ الحقّ من سلفٍ وخلَف مُحَدِّثينَ ومُتَكلِّمين ومُفَسِّرينَ وفقهاءَ على أنَّ الإسراءَ كان بالجسدِ والروحِ وفي اليقظة، يعني لم يكنْ بالروحِ فقط ولم يكنْ منامًا وإنما كان بالجسدِ والروح وفي اليقظة.
هذا هو الحقّ وما هو على اللهِ بعزيز. وهذا قولُ ابنِ عباس وجابر، وأنس وعمر وحُذيفةَ وغيرِهم من الصحابةِ الكرام، وهو قولُ الإمامِ أحمد والطبَري وغيرِهما من الأئمة.
فلا خِلافَ في وقوعِ الإسراءِ به صلى الله عليه وسلم لماذا؟ هذا فيه نَصٌّ قرآنيٌّ صريحٌ، فمَن خالفَ في هذا بعدَ علمِه بالآية هذا يكونُ مُكَذِّبًا للقرآن.