السبت فبراير 28, 2026

قالَ بأنْ تنسُبَني إلى نفسِكَ بالعبُودية

بسمِ اللهِ والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

اللهُ تبارك وتعالى أكرَم نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم بمُعجزةِ الإسراء والمعراج.

والنَّبيُّ المصطفى عليه الصلاة والسلام نزَلت عليه آيةٌ من سورةِ الإسراء قولُهُ تباركَ وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}

وقيلَ في تفسيرِها إنه لمّا وصلَ عليه الصلاة والسلام إلى الدرجاتِ العالية والمراتبِ الرفيعةِ في المعراج أوحى اللهُ سبحانَه إليه: “يا مُحمَّدُ بماذا أشَرِّفُك، قال بأنْ تنسُبَني إلى نفسِك بالعبودية”، فأنزلَ اللهُ قولَه {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} هذا رواه أبو القاسم الأنصاريّ رحمَه الله كما نقلَه عنه الرازيُّ وأبو حيانَ في تفسِيرَيهِما.

فإذًا كانت نسبَتُه صلى الله عليه وسلم إلى الله بوصفِ العبوديةِ إظهارًا لغايةِ الشرفِ والعظَمةِ حيثُ خصَّصَه ربُّهُ تباركَ وتعالى بهذا الوصفِ دونَ غيرِه في هذه الآية، مع أنّ عبادَ اللهِ كثيرون.

“وسبحانَ اللهِ” فيها تنزيهٌ للهِ تبارك وتعالى.

والمعراجُ لم يكنْ لِيَلْتقِيَ محمدٌ بربِّهِ إذْ ربُّنا تعالى لا يسكنُ مكانًا، لا يسكنُ السماء ولا الأرض لا يَحُلُّ في الأماكن.