الْتَقَى صلَّى الله عليه وسلم في السماءِ الثانيةِ بابنَي الخالة
بِسمِ اللهِ والحمدُ لله وصلى الله وسلم على رسول الله
يقولُ صلى الله عليه وسلم في قصةِ معراجِه عليه الصلاة والسلام: “ثمّ عَرَجَ بنا (أي جبريل) إلى السماء الثانية فاسْتَفْتَحَ جبريلُ عليه السلام فقيلَ مَن أنت، قال جبريل، قيلَ ومَن معك؟ قال محمّد، قيلَ وَقَدْ بُعِثَ إليه؟ (أي حان وقتُ عروجِه)، قال قد بُعِثَ إليه، ففُتِحَ لنا فإذا أنا بابْنَي الخالة عيسى ابنِ مريم ويحيى بنِ زكرياء صلواتُ اللهِ عليهما فرحَّبا ودعَوَا لي بخير”.
سيّدُنا عيسى ابنُ مريم عليه وسلم أمُّه تكونُ خالة سيِّدِنا يحيى، ويحيى عليه السلام هو ابنُ زكرياء. زكرياءَ صلى الله عليه وسلم نبيٌّ مِن بني إسرائيل وكذلك يحيى وعيسى.
هذا يحيى نُبِّئَ وهو صبيٌّ أي دونَ البلوغ. والنبُوّةُ يجعلُها اللهُ فيمَن شاءَ من عبادِه.
ويحيى قُتِلَ، قتَلَه بنو إسرائيل قُطِعَ رأسُه ويدُه ورجلُه عليه الصلاة والسلام.
وكذلك نبيُّ اللهِ زكرياء عليه السلام نَشروهُ بالمنشار، قتلوهُ والعياذُ بالله تعالى.
وقَتلُ نبيٍّ هذا يُخرِجُ منَ الإسلام هذا عَداءٌ لله هذا يكونُ والعياذُ بالله تعالى مِن أشدِّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ الذي قَتل نبيًّا.
لذلك يا أحباب نبيُّ اللهِ عيسى عليه السلام حاولوا قتْلَه ولكنْ ما قتَلوه، اللهُ نجَّاهُ ورفعَهُ إلى السماء الثانية، فهو الآنَ حيٌّ يعيشُ مع الملائكةِ كما نحنُ الآنَ في الأرض هو في السماء، لكنْ له حياتُه الخاصة صلى الله عليه وسلم. ومِن علاماتِ الساعة أنه يَنزلُ ويَحكُمُ بشريعةِ نبيِّنا عليه الصلاة والسلام.