السبت فبراير 28, 2026

ما الحكمُ إذا قبَّلَ الصائمُ زوجتَه؟

الصائمُ إذا قبّلَ زوجتَهُ ولمْ يرِدْ بذلك أنْ يصلَ الإنزال – إلى إنزالِ المنيّ- فإنه ما دام بِلا شهوةٍ لا يقع في المعصية. إنْ كان بلا شهوة لا يقع في المعصية ولا يقع في الكراهة، وإنْ كانَ بشهوة – يعني الشهوة معناها اللذة- ولا يخشى الإنزال مكروه لكنْ ليس حرامًا. إنْ كان قبّلَها بشهوة ويخشى الإنزال ما حصلَ الإنزال، يعني ما حصل خروجُ المنيِّ لا يفسُدُ الصوم لكنْ هذا الشخص بما أنه أرادَ ذلك عليه معصية لأنّ الصائمَ يَلْزَمُهُ أنْ يُمْسِكَ عن الاسْتِمْناء وعن أنْ يُباشِرَ زوجتَهُ بحيثُ يخرجُ المنيّ بسبب هذه المباشرة، بسبب المسّ، أنْ يمَسَّ امرأتَه.

نعم هذا صحيح يُحتاجُ إليه لأنَّ بعضَ الناسِ يفترونَ على الرسولِ صلى الله عليه وسلم يقولون إنّ الرسولَ قال منْ مُبطلاتِ الصيامِ القُبلة، هذا كذب، القُبلة لا تُبطلُ الصيام. إذا إنسان قبّلَ امرأتَهُ لِمُجَرَّدِ أنْ قبَّلَها يفسُدُ صومُه؟ لا. لِمُجَرَّدِ أنْ قبَّلَها وهو صائمٌ لِمجرّدِ ذلك عليه معصية؟ لا، ليس عليه معصية لمُجرَّدِ التقبيل. بل على حسبِ التفصيلِ الذي ذكرت.

وهذه الجملة التي ذكرتَها إنّ اللهَ لا يستحيي من الحقّ مهمٌّ أنْ يُعرَفَ معناها. معناه أنّ اللهَ سبحانه وتعالى لا يَمْنَعُه الاسْتِحياء منْ ذلك منْ إظهارِ الحقِّ.

فالإنسان إحيانًا قدْ يحصُلُ عندَهُ خجل قدْ يحصلُ عندَهُ استِحياء فيَمْتَنِع منْ أنْ يقولَ بالحقِّ مثلًا. اللهُ سبحانه وتعالى منزّهٌ عن ذلك.

 

لا يقال العبدُ الله

 هنا نرجعُ إلى أهميةِ العلمِ. إذا إنسانٌ تعلّم يعرف ما يُقال وما لا يُقال، ما يُعمَل وما لا يُعمَل. الناس بسبب أنهم في الغالب لا يتعلمون يقولون اللفظ  وأحيانًا يكونُ مخالفًا للشرعِ وهم لا يشعرون. هذه اللفظة هذه الكلمة إذا قيل العبدُ الله معناها الله هو العبد والعياذُ بالله، جعلوا اللهَ عبدًا. اللهُ تعالى خالقُ العباد، نحنُ عبادٌ للهِ سبحانه وتعالى. ماذا نقول؟ نقول عبدُ الله، نحنُ عبادُ الله أمّا إذا قيل العبدُ الله فهذا وصفٌ للهِ بالعُبوديّة، يعني مَنْ يعرِفُ المعنى يخرجُ من الإسلام إذا قالَها.

أمّأ كحالِ أغلبِ العوامِّ لا يعرفونَ المعنى لا يخرجونَ من الإسلام لكنْ لا يجوز. لماذا لا يجوز؟ إذا واحد قال لك أنا لا أعرفُ المعنى لماذا لا يجوز؟ لأنَّ اللهَ تعالى قال {ولا تقْفُ ما ليسَ لكَ بهِ علم} لا تقلْ ما ليس لك به علم، تسأل قبلَ أنْ تتكلمَ وتقول هذا اللفظ  ما حكمُهُ يُقال أمْ لايُقال، لا يُقال لأنه فاسد.

بعضُ الملوك في هذا العصر وقبلَ هذا العصر يقول مثلًا يسمى بعبدِ اللهِ فيتزوّج يريدونَ نسبةَ المرأةَ إليه، بدلَ أنْ يقولوا فلانة من آلِ عبدِ الله يقولون فلانة العبدُ الله، فاسد هذا. هو الأصل هكذا فلانة من آلِ عبدِ الله يعني صارت منتسبةً إلى هذا الرجل بالزواج لكنْ بما أنهم غافلون فلا يتعلمون فيقولون فلانة العبدُ الله، يجب أنْ يحذَّرَ منْ هذا اللفظ  يعني لا يجوز.

وإذا واحد قال لك يا أخي نحنُ لا نفهم ما معناه وإنما الأعمالُ بالنيات قل له هذا الحديث ما له دخَل هنا، إنما الأعمالُ بالنيات إذا أردتَ الصلاة إذا أردتَ الصوم إذا أردتَ الزكاة إذا أردتَ الحجَّ، هنا إنّما الأعمالُ بالنيات. وضعوا الحديث في غيرِ موضِعِهِ.