السبت فبراير 28, 2026
      • فصاحة النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم

        الحمدُ للهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ الله

        كانَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم أفْصَحَ خَلْقِ اللهِ تعالى لِسانًا وأوْضَحَهُمْ بَيانًا، أُوتِيَ جَوامِعَ الكَلِمِ وبدائِعَ الحِكَمِ والمَواعِظَ البالِغة والحُجَجَ الدّامِغة، حتى ذَكرَ القاضي عياضٌ المالِكيّ رحمَهُ اللهُ تعالى في كتابِه “الشِّفا بِتَعريفِ حقوقِ المصطفى” بعضًا مِنْ حِكمِهِ المأثورة وجَوامِعَ كلِمِهِ عليه الصّلاةُ والسّلامُ.

        ومنها ما لا يُوازَى فصاحَةً ولا يُبارَى بلاغَةً، كقَوْلِهِ عليه الصّلاةُ والسّلامُ: “اتَّقِ اللهَ حيثُ ما كنت وأتْبِعِ السَّـيِّئةَ الحَسَنةَ تَمْحُها وخالِقِ النّاسَ بِخُلُقٍ حسَن”.

        وقوْلِهِ عليه الصّلاةُ والسّلام: “الظُلمُ ظُلُماتٌ يوْمَ القِيامة”.

        وقوْلِهِ عليه السّلام: “السّعيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِه” إلى غيرِ ذلك مِنْ مَواعِظِهِ وحِكَمِهِ البَليغة عليه صلَواتُ ربِّي وسلامُهُ.

        وكانَ النّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم يتكلَّمُ بِكَلامٍ مُفَصَّلٍ مُبَيَّنٍ.

        روى أبو داود أنَّ السيّدةَ عائشة رضيَ اللهُ عنها قالت: “كانَ كلامُهُ فصْلًا يَفْهَمُهُ كلُّ مَنْ سَمِعَهُ” ومعَ ذلك فقد كانَ رسولُ اللهُ صلّى اللهُ عليه وسلّم يُعِيدُ الكلِمةَ أحْيانًا، يُعيدُها ثلاثًا كما روَى الإمامُ البُخاريُّ، وذلك حتّى يَرْسَخَ كلامُهُ في أذْهانِ سامِعِيه ويُفْهَمَ عنهُ جيِّدًا.

        اللهمَّ صلِّ وسلّم على سيِّدِنا محمّدٍ النّبيِّ المَلِيح صاحبِ المَقامِ الأعْلى واللسانِ الفَصيحِ. والحمدُ لله ربِّ العالمين والصّلاةُ والسّلامُ على سيّدِ المُرسَلين.