السبت فبراير 28, 2026
      • خمسةُ أسبابٍ تُعين المسلمَ على الثبوتِ على الطّاعات

        الحمدُ للهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ الله

        أحْبابَنا الكرام، نذْكُرُ لكمْ خمسةً منَ الأسبابِ تُعينُ المسلمَ على الثّباتِ على الطاعةِ بعدَ انْقِضاءِ شهرِ رمضانَ المُبارك.

        أوّلًا: صيامُ النّافلة كصِيامِ الستِّ مِنْ شوّالٍ ويوْمَي الاثنين والخميس مِنْ كلّ أسبوع، والأيامِ البِيض وغيرِها.

        فالصّوْمُ مِنْ أعْظَمِ ما يُعِينُ على التّقوى والابْتِعادِ عنِ المَعْصيةِ.

        ثانيًا: الدُّعاءُ بإخلاصٍ وثقةٍ باللهِ تعالى سببٌ قويٌّ لِنَيْلِ المَطالِبِ والرَّغائبِ الدِّينيّةِ والدُّنْيَويّة.

        وكانَ مِنْ أكثرِ دعاءِ النّبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم: اللهُمَّ يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينِك”.

        ثالثًا: الصُّحْبةُ الصالِحة. فقدْ قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم: المرءُ على دينِ خَليلهِ فَلْيَنْظُرْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخالِل”. ومعنى الدّينِ هنا “الطريقة”. فمَنْ رافقَ أهلَ الصّلاحِ والتّقوى اسْتفادَ مِنْ أحْوالِهمْ وأقوالِهِمْ فكانتْ طريقَتُهُ مِثْلَهُمْ.

        رابعًا: المُداوَمةُ على الأعمالِ الصّالحةِ ولوْ كانتْ قليلة، فقدْ قالَ عليه الصّلاةُ والسّلامُ فيما يَرْوِيهِ النّسائيّ: “وإنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدْوَمُها وإنْ قلَّ”.

        يقولُ ابنُ حجرٍ في فَتْحِ الباري ما نَصُّهُ “فيَنْبَغي للمرءِ أنْ لا يَزْهَدَ في قليلٍ منَ الخيرِ أنْ يأتيه ولا في قليلٍ منَ الشرِّ أنْ يَجْتَنِبَهُ فإنّهُ لا يَعْلَمُ الحسَنةَ التي يَرحَمُهُ اللهُ بها ولا السيِّئةَ التي يَسْخَطُ عليه بها”.

        خامسًا: الإكثارُ منْ ذِكرِ الله فهوَ سببٌ عظيمٌ في اطْمِئنانِ القلبِ وانْشِراحِهِ وتَطْهيرِهِ منَ الشّوائِب. قال الحبيبُ المصطفى صلَواتُ ربّي وسلامُهُ عليه: “مَثَـلُ الذي يَذْكُرُ ربَّهُ والذي لا يَذْكُرُ ربَّهُ مَثَـلُ الحيِّ والميِّت”.

        نسألُ اللهَ تعالى أنْ يَرزُقَنا سُبُل الاسْتِقامةِ وأنْ يَنْقُلَنا مِنْ ذُلِّ المَعصيةِ إلى عِزِّ الطاعةِ إنّهُ سميعٌ مُجيبٌ والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.