رمَضانُ شهرُ صِلةِ الأرْحامِ
الحمدُ لله والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ الله.
أحْبابَنا الكِرام، شهرُ رمضانَ الذي نحنُ مُقبِلونَ عليه إنْ شاءَ اللهُ تعالى فيهِ فرصةٌ عظيمةٌ لِتَصْفِيةِ القلوبِ وتَطْهيرِها منَ التَّباغُضِ والحِقدِ بينَ المسلمين وخصوصًا بينَ الأرحام.
فنقولُ لكلِّ مُقَصِّرٍ في صِلةِ رَحِمِهِ، ها قدْ جاءَنا شهرٌ كريمٌ مباركٌ يُرَقِّقُ قلوبَنا ويُلَيِّنُها تُجاهَ أرحامِنا فلا تُضَيِّعْ هذه الفرصةَ الكبيرةَ ولا تسْمَحْ لِوَساوِسِ الشيطانِ وخَواطِرِ النّفسِ الأمّارةِ بالسوءِ أنْ تُبْقيَكَ حَبيسًا في سجنِ الأحقادِ والضغائِنِ وتَحْرِمَكَ مِنْ أداءِ ما أوْجَبَ اللهُ عليك مِنْ صِلةِ الرَّحِم ولو كانتْ قطيعةُ الرَّحِمِ قدْ بدَأَ بها أرْحامُك.
فقدْ روَى البُخاريُّ أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم قال “ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئ ولكنَّ الواصِلَ مَنْ وصَلَ رَحِمَهُ إذا قطَعَت”. وهذا فيهِ بيانٌ واضِحٌ أنَّ صِلةَ الرَّجلِ رَحِمَهُ التي لا تَصِلُهُ أفضلُ مِنْ صِلَتِهِ رَحِمَهُ التي تصِلُهُ، لأنَّ هذا مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ الذي حَثَّنا عليهِ دِينُنا الحَنيف ونَبيُّنا المصْطفى عليه الصّلاةُ والسّلام.
اللهُمَّ أعِنَّا على اتِّباعِ نبيِّكَ واجْعَلْنا منَ الواصِلينَ لِأرْحامِهِمْ ببَرَكةِ شهرِ رمضانَ العظيم، ءامين ءامين