السبت فبراير 28, 2026
  • عقيدة المسلمين أهل السّنّة والجماعة-3

    قال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام رحمه الله: “استوى على العرش المجيد على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي  أراده استواءً منزّهًا عن المماسّة والاستقرار والتّمكن والحلول والانتقال فتعالى الله الكبير المتعال عمّا يقوله أهل الغيّ والضّلال بل لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته”. اهـ

    وقال الإمام أبو المظفّر الأسفراييني عن الله تعالى: “وأن تعلم أنّه لا يجوز عليه الكيفيّة والكميّة والأينيّة، لأنّ من لا مثل له لا يمكن أنْ يُقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أوّل له لا يقال له ممَّ كان، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان”. اهـ (من كتابه التّبصير في الدّين صفحة 144).

    قال الشيخ العلامة أبو المحاسن القاوقجي الطرابلسي المتوفّى سنة 1305هـ في نَفْيِهِ الحيّز والمكان عنِ الله وفي  تِبيانه لمعنى قوله تعالى: “ليس كمثله شىء”. “لو كان له جهة أو هو في جهة لكان متحيّزًا وكل متحيّز حادث والحدوث عليه محال”. اهـ وقال أيضًا: “فلا يقال له يمين ولا شمال ولا خلف ولا أمام ولا فوق العرش ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله ولا داخل في العالم ولا خارج عنه ولا يقال لا يعلم مكانه إلا هو”. اهـ