الخميس فبراير 19, 2026

تصريح ابن تيمية بأن من قال كلمة الكفر يكفر وإن لم يعتقد

وقد صرّح ابن تيمية مع كفره وبدعته بأن من قال كلمة الكفر يكفر إن كان معتقدًا أو غير معتقد وذلك في قوله في كتابه «الصارم المسلول على شاتم الرسول» [(1018)]: «في بيان السب المذكور والفرق بينه وبين مجرد الكفر وقبل ذلك لا بد من تقديم مقدمة وقد كان يليق أن تذكر في أول المسئلة الأولى وذكرها ها هنا مناسب أيضًا لينكشف سر المسئلة وذلك أن نقول إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا سواء كان الساب يعتقد ذلك محرمًا أو كان مستحلًا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل» اهـ.
ثم قال [(1019)]: «وكذلك نقل عن الشافعي أنه سئل عمن هزَل بشىء من ءايات الله تعالى أنه قال هو كافر واستدل بقوله تعالى ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ *﴾ وكذلك قال أصحابنا وغيرهم من سب الله كفر سواء كان مازحًا أو جادًا لهذه الآية وهذا هو الصواب المقطوع به» اهـ.
وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي في المعتمد: «من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواءٌ استحل سبه أو لم يستحله» اهـ. وقال [(1020)] بعد ذكر حديث ذي الخويصرة الذي قال للنبي اعدل قال: «فهذا الكلام مما يوجب القتل بالاتفاق لأنه جعل النبي ظالِمًا مرائيًا» ثم قال: «فهذا الباب كله مما يوجب القتل ويكون به الرجل كافرًا منافقًا حلال الدم» اهـ.
وأبو يعلى هذا محبوب عند المجسمة معظَّم عندهم.

ـ[1018] تشنيف المسامع (3/ 65 – 66).
ـ[1019] معناه قال المصنف.
ـ[1020] معناه الشرح.