تتمة فيما يتعلق بالردة
قال القاضي [(911)]: «الوجه الثاني لاحقٌ به في البيان وهو أن يكون القائل لما قال في جهته صلى الله عليه وسلم غير قاصد للسب والإزراء ولا معتقدٍ له لكنه تكلم في جهته صلى الله عليه وسلم بكلمة الكفر من لعنه أو سبه أو تكذيبه أو إضافة ما لا يجوز عليه أو نفي ما يجب له مما هو في حقه صلى الله عليه وسلم نقيصة مثل أن ينسب إليه إتيان كبيرةٍ أو مداهنة في تبليغ الرسالة أو في حكم بين الناس، أو يغضُّ من مرتبته أو شرف نسبه أو وفور علمه أو زهده، أو يكذب بما اشتهر من أمور أخبر بها صلى الله عليه وسلم وتواتر الخبر بها عن قصد لرد خبره أو يأتي بسفهٍ من القول أو قبيح من الكلام ونوع من السب في جهته وإن ظهر بدليل حاله أنه لم يتعمد ذمه ولم يقصد سبه [(912)]. فحكم هذا الوجه حكم الوجه الأول إذ لا يعذر أحد في الكفر بالجهالة» [(913)]. اهـ ونقل ابن حجرٍ عبارته وقال: إذ المدار في الحكم بالكفر على الظواهر لا القصود والنيات» اهـ.
ـ[911] تحفة المحتاج في شرح المنهاج (9/ 103).
ـ[912] تقدم تخريجه.
ـ[913] لطائف المنن والأخلاق (ص/384، 388، 674).