الحشر
يجب الإيمان بالحشر وهو أن يجمعوا بعد البعث إلى مكان وهو الشام [(792)] [(793)] أوَّلًا ثم بعد ذلك تبدّل الأرض غيرها فينقلون إلى ظلمة عند الصراط ثم يعادون إلى الأرض المبدّلة وهي أرض بيضاء كالفضة مستوية [(794)] كالجلد المشدود لا جبال فيها ولا وهاد ولا وديان أكبر وأوسع من أرضنا هذه.
ويكون الحشر على ثلاثة أحوال:
1 – قسم طاعمون كاسون راكبون وهم الأتقياء.
2 – وقسم حفاة عراة وهم المسلمون من أهل الكبائر.
3 – وقسم يُجرُّون فيحشرون على وجوههم وهم الكفار كما يؤخذ من حديث أخرجه الترمذي [(795)].
وليس المعاد روحانيًّا فقط كما تزعم الفلاسفة وغيرهم. وهذه المسئلة من جملة ما كفرت به الفلاسفة ومنهم فلاسفة منتسبون إلى الإسلام وهم في الحقيقة قد خرجوا من الإسلام كابن سينا ولذلك يُسمّون الفلاسفة الإسلاميين كما يقال ذلك عن بعض أهل البدع المكفّرة مع انتسابهم إلى الإسلام.
تنبيه. قول بعض الناس إن كل الناس حتى الأنبياء يحشرون حفاة عراة غرْلًا [(796)] كُفْرٌ.
ـ[792] رواه البخاري في صحيحه: كتاب الرقاق: باب الحشر.
ـ[793] المنهاج في شعب الإيمان (1/ 364).
ـ[794] تشنيف المسامع (4/ 244).
ـ[795] أي كيفية الوزن.
ـ[796] رواه من حديث أنس بن مالك الحارث بن أبي أسامة في مسنده انظر بغية الباحث (ص/337)، ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 174) وقال: «تفرد به داود بن صالح عن جعفر. وروي عن داود عن صالح عن ثابت ومنصور بن زاذان عن أنس». وعزاه الحافظ الزبيدي في الإتحاف (10/ 474) أيضًا للبزار وللالكائي والبيهقي في البعث، وعزاه البوصيري في إتحاف الخيرة (8/ 161) للحارث والبزار وقال: «ومدار إسناديهما على صالح المري وهو ضعيف».