الخميس يناير 29, 2026

بيان معنى الرضا بالقضاء
يجب على المكلف أن يرضى بالقضاء الذي هو صفة الله. أما المقضي فإن كان طاعة وجب الرضا به وإن كان معصية فلا يجب الرضا به أما خلق الله للمعصية فلا يقبح منه كما لا يقبح منه خلق القبيح من الأشخاص، ولا يقبح منه أيضًا مشيئة القبيح بخلاف العبد فإن مشيئة القبيح منه قبيحة لأن الله لا يتصور منه ظلمٌ ولا سَفَهٌ إذ لا يتوجه إليه أمرٌ ولا نهي من غيره بل هو الآمر الناهي لا ءامر ولا ناهي له إذ لا مالك حقيقي غيره ولا يخلو تصرفه من الحكمة إذ لا تخفى عليه العواقب. فالذي يجب الرضا به مطلقًا هو قضاؤه تعالى بخلاف المقضي فإنه لا يجب الرضا به إن كان كفرًا ونحوه.
وقال في «الفقه الأكبر» [(550)]: «وهو الذي قدَّر الأشياء وقضاها ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شىء إلا بمشيئته وعلمه وقضائه وقدره» اهـ قال تعالى في سورة النحل  ﴿… فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ … *﴾». اهـ
[550] تشنيف المسامع (4/ 93).