ردُّ تمويهات للمعتزلة
قالوا ظلم العباد كائن منهم بلا شك فهو ليس مشيئًا ومرادًا لله تعالى بدليل قوله تعالى ﴿ … وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ *﴾ [سورة غافر].
وجوابنا عن ذلك أنه تعالى نفى إرادته أن يظلم هو العباد ولم ينف مشيئته ظلم العباد أنفسَهم أي ليس المنفي في الآية إرادة ظلم بعضهم بعضًا ومشيئته ذلك فإنه مشيء له ومراد.
وأما تمسكهم بقوله تعالى ﴿ … وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ … *﴾ [سورة الزمر]، وقوله ﴿ … وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ *﴾ [سورة البقرة].
فالجواب أنه لا تلازم بين الرضى والمحبة وبين الإرادة كما ادعوه إذ قد يريد الواحد منا ما يكره تعاطيَه لبشاعة طعمه أو مرارته.