الأحد فبراير 22, 2026

دليل ءاخر

لو كان فعل العبد مخلوقًا بقدرته لزم اجتماعُ مؤثرين حقيقيين على أثر واحد وهو محال لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين وهو الاستغناء وعدم الاستغناء. وبيان الملازمة أن فعل العبد ممكن وكل ممكن واقع بقدرة الله تعالى ضرورة أنَّ الإمكان هو المحوج للمرجح المعيَّن لأن غير المعيَّن لا تحقق له والإمكان معقول واحد في جميع الممكنات فيلزم افتقار جميع الممكنات إلى ذلك المرجح المعيَّن وإلا لزم الترجيح بلا مرجّح ولا جائزٌ أن يكون ذلك المرجح ممكنًا وإلا لزم التسلسل فيه فيكون واجب الوجود هو صانع العالم فيكون جميع الممكنات واقعة بقدرته فلو كان فعل العبد واقعًا بقدرته لزم المحال المذكور فثبت المطلوب.