دليل ثالث
الأجسام حادثة ليست أزلية فإنا نحس أنها مبنية على الحاجة والافتقار إلى غيرها وكل ما كان كذلك فهو حادث لأن القدم شرط الغنى عن الغير إذ القديم يستغني بقدمه عن غيره ونحن نرى الأجسام محتاجة إلى من يُصرِّفها ويدبرها بإصلاح ما فسد منها ونراها عاجزة عن إصلاح نفسها بذاتها حتى في حال كمالها وقوتها ونراها محتاجة إلى من يقهر طبائعها المتضادة المتنافرة على الاجتماع بلا تفاسد.