الخميس فبراير 19, 2026
  • 49- أخبرني عن حبيبي ﷺ

     التبرك معناه طلب زيادة الخير، وقد قسم النبي شعره بين أصحابه ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل إنما يستعمل في غير الأكل، فأرشد الرسول أمته إلى التبرك بآثاره كلها، وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد وفاته، حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله ﷺ. وهذا الحديث في البخاري ومسلم وأبي داود. فتقسيم النبي لشعره بين أصحابه كان ليتبركوا به وليستشفعوا إلى الله بما هو منه، يرجون أن يكون هذا سببا لحصول مرادهم. وقد روى الذهبي في كتاب سير أعلام النبلاء أن عبد الله ابن الإمام أحمد قال: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي فيضعها على فيه يقبلها، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به، ورأيته أخذ قصعة النبي فغمسها في جب الماء ثم شرب فيها، ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه.