الأحد مارس 15, 2026
  • 46 – أخبرني عن حبيبي ﷺ

    روى مسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة لأنه فجأة حصل صرخة فى طرف المدينة فظنوا أن العدو جاءهم فتجهز قسم من المسلمين بسرعة وذهبوا ليروا ما الذى يحصل  فتلقاهم رسول الله راجعا وقد سبقهم إلى الصوت ليدفع الأذى عن المسلمين وهو على فرس لأبي طلحة عري من غير سرج في عنقه السيف وهو يقول  لم تراعوا لم تراعوا  أى لا تخافوا أنا أحميكم، قال ووجدنا فرس أبي طلحة بحرا أي سريعا  وكان يبطأ لا يركض مسرعا فلما ركبه صار بحرا.  فى زمن النبى كان الكفار يغيرون على أطراف المدينة فى غير المعارك فكانوا إذا وجدوا إنسانا منفردا من المسلمين قد يقتلونه، أو إذا رأوا ماشية من مواشى المسلمين قد يأخذونها وهكذا، فلما سمع المسلمون الصرخة ظنوا أن الكفار أغاروا،هذا الذى حصل. وإذا تأملنا في هذه الحادثة لاستنبطنا أن الناس سمعوا تلك الصرخة في طرف المدينة ورسول الله سمع ذلك أيضا. فشجعان الصحابة تجمعوا ليذهبوا وينظروا في الأمر أما رسول الله لم ينتظر أحدا بل خرج من بيته مسرعا ولم يصرف وقتا ليعلق سيفه على خصره بل علقه في عنقه وخرج ولم يصرف الوقت لينتقي فرسا سريعا ولم يصرف الوقت لكي يضع على الفرس السرج بل ركب على أول فرس رآه وكان فرس أبي طلحة المعروف ببطئه وكان عريا أي من غير سرج ومع ذلك صار الفرس كالبحر سريعا تحت رسول الله من بركته ثم ذهب إلى طرف المدينة ونظر في الأمر ثم وهو في طريقه راجعا التقى بشجعان الصحابة الذين كانوا في طريقهم الآن لينظروا ما في الأمر فقال لهم لم تراعوا لم تراعوا. الله أكبر ما أقوى واشجع وانجد الحبيب المصطفى .