45- أخبرني عن حبيبي ﷺ
ذات مرة استظل ﷺ تحت ظل شجرة لينام القائلة، وكان متعبا من أثر إحدى الغزوات، وقد علق سيفه على غصن شجرة، وبينما هو كذلك إذ أقبل عليه أحد المشركين، آخذا بسيف رسول الله، قائلا له: من يمنعك مني؟ فأجاب رسول الله بلا خوف: الله! ثم قام وأخذ رسول الله السيف منه بشجاعة وقوة، وقال للمشرك من يمنعك مني؟ فأجاب قائلا لرسول الله: كن خير آخذ. وفي يوم أحد، يوم خالف الرماة أمر رسول الله ﷺ. واستشرس المشركون في المعركة، لم يفر النبي ﷺ، بل وقف موقف القائد القوي الشجاع، والصحابة من حوله يتساقطون، وحوصر ﷺ من قبل المشركين، ولم يكن حوله إلا القلة من الصحابة يدافعون عنه، وبرز منهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، حينما دعاه رسول الله فناوله النبال وقال له: ارم يا سعد، فداك أبي وأمي. وكان إذا اشتد القتال في أرض المعركة واحمرت المقل واشتد البأس يحتمون برسول الله ﷺ فما يكون منهم أحد أقرب إلى العدو منه ﷺ وهذه شجاعة عظيمة.