الجمعة فبراير 13, 2026
  • 21- أخبرني عن حبيبي ﷺ

    قال سفيان الثوري رضي الله عنه: رأيت رجلا في البادية لا يرفع قدما ولا يضع أخرى إلا وهو يصلي على النبي . فقلت يا هذا قد تركت التسبيح والتهليل وأقبلت بالصلاة على النبي فهل عندك من هذا شىء؟ قال: من أنت؟ قلت: أنا سفيان الثوري، فقال: لولا أنت غريب في أهل زمانك ما كشفت عن حالي ولا أطلعتك على سري، ثم قال: خرجت أنا ووالدي حاجين إلى بيت الله الحرام حتى كنا في بعض المنازل مرض والدي فقمت لأعالجه فبينما أنا عند رأسه مات واسود وجهه، فجريت الإزار على وجهه، فغلبتني عيناي فنمت فإذا أنا برجل لم أر أجمل منه وجها ولا أنظف منه ثوبا ولا أطيب منه ريحا يرفع قدما ويضع قدما أخرى، حتى دنا من والدي فكشف الثوب عن وجهه وأمر بيده على وجهه فعاد وجهه أبيض ثم ولى راجعا، فتعلقت بثوبه فقلت له: من أنت يرحمك الله لقد من الله بك على والدي في دار الغربة؟ فقال: أو ما تعرفني؟ أنا محمد بن عبد الله، أنا صاحب القرءان، أما إن والدك كان مسرفا على نفسه (أي يقع في المعاصي) ولكن كان يكثر الصلاة علي، فلما نزل به ما نزل استغاث بي فأنا غياث من أكثر الصلاة علي، قال: فانتبهت من نومي فكشفت عن وجه أبي فإذا وجهه أبيض. اللهم انفعنا ببركات سيدنا محمد يا أكرم الأكرمين.