17 – أخبرني عن حبيبي ﷺ
أخبار زهده ﷺ وتواضعه واختياره الدار الآخرة كثيرة منها ما رواه البيهقى والترمذى وابن ماجه عن عبد الله أنه قال اضطجع النبى ﷺ على حصير فأثر الحصير بجلده فجعلت أمسحه عنه وأقول بأبى أنت وأمى يا رسول الله ألا أذنتنا فنبسط لك شيئا يقيك منه تنام عليه فقال ما لى وللدنيا ما أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. وهنا قد يسألك أحدهم: قد علمنا الفائدة من معرفة صفات النبي ﷺ الخلقية، وهي الاقتداء به والاهتداء بهديه في تلك الأخلاق التي تحتاج إليها البشرية، ولكن ماذا بالنسبة لبيان صفات النبي ﷺ الخلقية؟ لماذا نتكلم عن أوصافه الخلقية وما النتيجة من معرفة الناس كون النبي ﷺ معتدل القامة أميل إلى الطول، أبيض مشربا بحمرة وغير ذلك من صفاته الخلقية الشريفة ﷺ. والأجوبة على مثل هذه التساؤلات كثيرة ومنها: «الحب»، نعم! الحب الذي لا يفهمه بعض الجفاة الذين قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة، ونحن مأمورون بحبه ﷺ. والتأمل في صفات النبي الجميلة لن يزيدنا إلا عشقا وهياما وحبا وتعلقا بالحبيب ﷺ. إن الله وملا ئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما