الأربعاء فبراير 18, 2026

وصف الرسول الأعظم كما جاء عن بعض الصحابة

يقول أحد الصحابة رضي الله عنه في وصف النبي المصطفى ﷺ: “ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله (اللمة الشعر يلم بالمنكب)… مرفوع القامة أبيض اللون… جميل الصورة فصيح الكلام كاملا في ذاته… مكملا في أوصافه الخلقية… ما خلق الله قبله ولا بعده مثله في الأنام.. عظيم الرأس أسود الشعر… تتيه في محاسنه العقول الذكية… وتتحير في كمال جماله الأفهام… قمري الجبين حواجبه هلالية.. كحيل الطرف أهدب العينين وظريف القوام…أبيض الخدين… مشربا بالحمرة… وجهه كأنه البدر ليلة التمام… يجري الحسن في خديه كما تجري الشمس في مشارقها الفلكية… كوكبي الأنف، يزول من ضياء طلعته الظلام… وإذا تكلم خرج النور من ثناياه اللؤلؤية، مفلج الأسنان، خاتم الفم… سلسبيل الريق وجميل الابتسام، عظيم اللحية…. معتدل العنق في صفاء الفضة النقية، وإذا نامت عيناه فقلبه الشريف لا ينام، عطوف رؤوف… رحيم كريم…

صلى عليك الله يا سيد العالمين.. كما طلعت شمس أو غربت ما جاد سحاح الغمام.

صلى عليك الله يا علم الهدى ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم.

صلى الإله ومن يحف بعرشه… والطيبون على المبارك أحمد.

فائدة: روى الترمذي وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت شيئا أحسن من النبي كأن الشمس تجري في وجهه (أي من شدة إشراق لونه ﷺ) وكان رضي الله عنه أيضا يقول: “ما رأيت قبله ولا بعده مثله”.

يا عاشقي النبي المصطفى … تولهوا في حسن نبيكم وتمتعوا بجماله فهو عليه الصلاة والسلام كما قيل في وصفه:

الشمس تشبهه والبدر يحكيه

 

والدر يضحك والمرجان من فيه

ومن سرى وظلام الليل معتكر

 

فوجهه عن ضياء البدر يغنيه

هذا النبي الذي ما مثله أحد

 

بين الورى شرفا بالروح أفديه

يا عاشقي الحبيب محمد

المصطفى خير العوالم أحمد

 

يا سادتي صلوا عليه لتسعدوا

ولد الحبيب وخده متورد

 

والنور من وجناته يتوقد

يا عاشقين تولهوا في حسنه

 

بحبه من نار مالك تنقذ

صلى عليك الله يا علم الهدى… ما هبت النسائم أو ناحت على الأيك الحمائم.

فائدة: كانت السيدة الجليلة عائشة رضي الله عنها ذات يوم عند رسول الله ﷺ فانبهرت رضي الله عنها بجماله ﷺ فصارت تنظر إليه وهي منبهرة بمطالعة وجهه الجميل المشرق، فقال لها عليه الصلاة والسلام: “ما بك يا عائشة؟” فقالت له: يا رسول الله لو كان أبو كبير الهذلي([1]) رآك لقال فيك ذلك الشعر الذي قاله وهو:

متى يبد في الداج البهيم جبينه

 

يلح مثل مصباح الدجى المتوقد

([1] ) أبو كبير الهذلي هو عامر بن الحليف الهذلي، أبو كبير من بني سهل بن هذلي شاعر فحل من شعراء الحماسة. قيل أدرك الإسلام وأسلم وله خبر مع النبي r وله ديوان شعر مطبوع، الإعلام للزركلي.