معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأقاربه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كان النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الناس معاملة لرحمه. كيف لا وهو النبي العظيم الذي كان القدوة الأسمى في الأخلاق الرفيعة والخصال الحميدة.
إن السيرة النبوية الشريفة تفيض بالمواقف التي تظهر كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب فضل عظيم على أرحامه وأقاربه.
فمن ذلك أنه كان حريصا على دعوتهم لأعظم خير ألا وهو الإيمان بالله عز وجل وتوحيده.
فقد روى الإمام أحمد أنه لما نزل قول الله تعالى { وأنذر عشيرتك الأقربين } دعاهم عليه الصلاة والسلام للإسلام فقال “يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار”.
ومن صور عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأرحامه أنه كان يدعو لهم ويثني عليهم ويوصي بهم خيرا.
فقد روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “أذكركم الله في أهل بيتي”،
وكان عليه الصلاة والسلام يجل عمه العباس رضي الله عنه ويعظمه.
فقد روى الإمام ابن حجر في شرحه على صحيح البخاري أنه لما أصاب الناس قحط في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج عمر بالناس للاستسقاء، فقال لهم “إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله” فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل .
اللهم صل وسلم وأنعم وأكرم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آل بيته الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.