قال المؤلف رحمه الله: ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة.
الشرح قوله: «السنة والجماعة» هم الذين يعتقدون عقيدة الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وإنما سموا أهل السنة لأنهم على سنة رسول الله [على شريعة رسول الله]، لأن الرسول أمر باتباع ما كان عليه أصحابه، وأما تسميتهم بالجماعة فلأنهم لم يخرجوا عن جمهور الأمة في الاعتقاد الحق، أما الشراذم المفترقة عنهم إلى اثنتين وسبعين فرقة هذه خالفت اعتقاد الصحابة [فقول الرسول «كلهم في النار» معناه يستحقون دخول النار وليس معناه أن كلهم كفار]. ويعني بالشذوذ الخروج عن الإجماع في المسائل الاجتهادية التي اجتهد فيها أهل الاجتهاد، وبالخلاف مخالفة من خالف ذلك بفراقهم [فيحرم الخروج عن إجماع المجتهدين ولا ينعقد إجماع على خلاف إجماع فإذا انعقد الإجماع في عصر الصحابة على حكم من الأحكام الفرعية حرم على من بعدهم أن يخالفوهم بالاجتهاد، وأهل الاجتهاد هم العلماء الذين لهم أهلية في استخراج الأحكام من الكتاب والسنة].