قال المؤلف رحمه الله: والإيـمان هو الإيـمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى.
الشرح أي هذه المذكورات أهم الأمور وأعظمها فيجب الإيـمان بها، والقدر هنا معناه المقدور أي أن تؤمن بالمقدور خيره وشره وحلوه ومره أنه من الله أي أنه حصل من الله بمشيئته وعلمه، أما صفة الله التقدير فلا توصف بذلك، فلا يقال هذا منه خير أو منه شر لأن صفات الله كلها كمال ليس فيها نقص، والقدر إذا أريد به تقدير الله الذي هو صفته لا يقال شر القدر [أهل السنة يقولون مشيئة القبيح وخلق القبيح ليس قبيحا من الله أما مشيئة العبد الكفر والمعصية قبيح من العبد أما من الله فليس قبيحا، هذه خلاصة مذهب أهل السنة وهذا معنى ما جاء في الحديث «الإيـمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» هذا معنى «والقدر خيره وشره» معناه كل ما يقدره الله تعالى إن كان خيرا وإن كان شرا فتقدير الله حسن، فتقدير الله للخير والشر حسن أما فعل العباد للخير حسن وفعلهم للشر قبيح]، والحلو ما يلائم الطبع، والمر ما لا يلائم الطبع.