الأحد فبراير 22, 2026

قال المؤلف رحمه الله: ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم [قال عليه الصلاة والسلام: «كان الله ولم يكن شىء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شىء ثم خلق السموات والأرض» فقوله «وكتب في الذكر كل شىء» يدل على أن القلم الأعلى هو ثالث مخلوقات الله تعالى].

   الشرح يجب على كل المكلفين الإيـمان باللوح والقلم، واللوح هو عبارة عن جرم علوي [ليس كألواحنا]، قيل هو تحت العرش وقيل فوقه [قال بعض العلماء اللوح المحفوظ فوق بعض العرش منفصلا عنه ليس متصلا به]، وأما القلم فهو جرم علوي [ليس كأقلامنا]، خلق قبل اللوح ثم خلق اللوح فأمر بأن يجري على اللوح، فجرى بأمر الله تعالى فكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة [روى أحمد والترمذي من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أول ما خلق الله القلم، ثم قال اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة»، ثم هذا الحديث جمع بينه وبين ما قبله بأن أولوية القلم بالنسبة إلى ما عدا الماء والعرش]، قال الله تعالى: ﴿وكل شىء أحصيناه في إمام مبين﴾ [سورة يس/12]، فعلم الله غير متناه، أما المكتوب في اللوح المحفوظ شىء متناه، واللوح ليس فيه تفاصيل ما يقع في الآخرة لأن هذا الشىء لا نهاية له.