الإثنين فبراير 23, 2026

قال المؤلف رحمه الله: لأن العلم علمان: علم في الخلق موجود وعلم في الخلق مفقود.

   الشرح العلم الموجود في الخلق هو ما جعل الله سبيلا للعباد إليه، وأما العلم المفقود بالنسبة لهم فهو ما استأثر الله به ولم يجعل للخلق سبيلا إليه. فعلم العقائد والأحكام وعلم ما ينتفع به في المعيشة هو مما جعل الله للخلق سبيلا إليه، وأما ما استأثر الله به كعلم وجبة القيامة فذلك هو العلم المفقود للعباد، فاكتساب العلم الأول مطلوب ومحمود، وأما محاولة اكتساب العلم الثاني فهو ضلال [فالعلم المفقود هو ما اختص الله به، فدعواه كفر كالذي يدعي علم وجبة القيامة، فمن ادعى أنه يعرف متى تقوم الساعة كفر. جبريل عليه السلام لما أتى النبي يوما فسأله: «يا محمد أخبرني عن الساعة»، فقال عليه الصلاة والسلام: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل»، معناه أنا وأنت سواء في عدم العلم بها]