قال المؤلف رحمه الله: والمعراج حق.
الشرح المعراج هو الصعود إلى السموات السبع وما شاء الله من العلى، وهذا حق يجب الإيـمان به في حق رسول الله، ومن نفاه فهو فاسق. والمعراج حصل بعد الإسراء، أي بعد وصوله إلى المسجد الأقصى [سمي بهذا الاسم لبعد المسافة بين المسجدين] خارجا من المسجد الحرام [سمي بهذا الاسم لحرمته أي شرفه على سائر المساجد] عرج به إلى السموات وما فوقها إلى حيث شاء الله [والعروج هو الصعود والمعراج بالكسر شبه السلم]، فالإسراء [هو السفر ليلا] مصرح به في القرءان بقوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من ءاياتنا﴾ [سورة الإسراء/1] فلذلك يكفر منكره [قال بعض العلماء «الذي باركنا حوله» أي بالثمار والأشجار والأنهار، وقيل لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة]، والمعراج يكاد يكون نصا صريحا لقوله تعالى: ﴿ولقد رءاه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى﴾ [سورة النجم]، وإنما لم يكن ذلك صريحا لأنه لم يثبت بنص قطعي كون سدرة المنتهى فوق السموات السبع.