الأربعاء فبراير 25, 2026

قال المؤلف رحمه الله: كما نطق به كتاب ربنا: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [سورة القيامة].

   الشرح قال أهل الحق: رؤية الله بالأبصار للمؤمنين في الآخرة بعد دخولهم الجنة جائزة عقلا وسمعا واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [سورة القيامة]، [واستدل أهل الحق على أن رؤية الله ليست أمرا مستحيلا لوجوه منها: أن موسى سأل ربه الرؤية بقوله «رب أرني أنظر إليك» فلو كانت رؤية الله لا تجوز عقلا أو شرعا، أي لو كانت مستحيلة، لم يسأل موسى ربه أن يراه، لأن موسى نبي رسول فيستحيل عليه أن يجهل ما يليق بالله وما لا يليق بالله، والمخالفون لأهل الحق قالوا: إنما كان سؤال موسى ليعلم قومه أما هو كان يعلم أنه لا يجوز أن يرى الله، وهؤلاء يرد عليهم بأن يقال: لو كان السؤال من قومه محالا لكان من موسى محالا أيضا. فلا يجوز من الرسول أن يباشر الحرام لإعلام غيره، ثم أيضا لو كان سؤاله لأجل قومه لسأل بحضورهم، ليشاهدوا وليعرفوا الحقيقة، «أي أنه ممتنع رؤية الله عقلا» ولقد سأل موسى ربه أن يريه ذاته في مقام الخلوة]، وقوله: ﴿ناظرة﴾ معناه ترى ربها ذلك اليوم، وهذه الوجوه عبارة عن المؤمنين، والأحاديث الثابتة ليس فيها تحديد أوقات الرؤية وتفصيلها، لكن ورد حديث في إسناده ضعف بأن المقربين يرونه غدوا وعشيا وأما غيرهم ففي الجمعة مرة.