قال المؤلف رحمه الله: وكل دعوى نبوة بعد نبوته فغي وهوى.
الشرح أي أن من ادعى النبوة بعده صلى الله عليه وسلم فدعواه باطلة [وضلال وخيبة وهوى مذموم أي ميل نفساني مذموم لأن الهوى عبارة عن شهوة النفس وميلها إلى الباطل، قال الله تعالى: ﴿ونهى النفس عن الهوى﴾، فتكون تلك الدعوى باطلة لسبب هوى النفس لا عن دليل، وقد يعبر بالهوى عن الحب. الحب الذي هو بحق]، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نبي بعدي» رواه البخاري والحاكم في المستدرك، وهذا حديث ثابت [يقول هؤلاء والعياذ بالله معنى الحديث «لا نبي معي ءاخر في حال حياتي»، وهذا تحريف]، فالقاديانية يقولون: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾ [سورة الحج/75]، ﴿يصطفي﴾ فعل مضارع، فيقال لهم يصطفي فعل مضارع وضع موضع الماضي بالنسبة للمصطفين أما بالنسبة لله تعالى الفعل يتجرد عن الزمان الماضي والمضارع والحال لأن فعله أزلي لا محالة، لا يقال عن الأزلي مضى وانقطع، ويقال لهم ولذلك نظائر كثيرة في القرءان كقوله تعالى: ﴿ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون﴾ [سورة البقرة/87] تقتلون أي قتلتم.