الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن.

   الشرح يعلم من ذلك أنه لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، والمعنى أن مشيئة العباد من جملة الحادثات، أي لا تحدث إلا بمشيئته، فلا مشيئة للعباد إلا أن يشاء دخولها في الوجود، فمشيئتنا حادثة لم تحدث إلا بمشيئة الله تعالى في الأزل حدوثها، وقبل أن تحدث مشيئتنا شاء الله في الأزل حدوثها. أما أن يشاء العباد شيئا لم يشإ الله تعالى في الأزل حدوثه فلا يكون ذلك بل هو مستحيل، والدليل السمعي على ذلك قوله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ [سورة التكوير/29].