الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: ذلك بأنه على كل شىء قدير، وكل شىء إليه فقير، وكل أمر عليه يسير، لا يحتاج إلى شىء، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.

   الشرح قوله: «ذلك» إشارة إلى جميع ما تقدم مما ذكر من صفاته، والله تعالى قدرته مؤثرة في كل شىء [لا يدخل في معنى الشىء هنا ذاته وصفاته، فليس ذلك مراد الله في قوله تعالى ﴿وهو على كل شىء قدير﴾ لأنه مخصوص بالدليل العقلي، فلا يقال إنه قادر على ذاته لأن قدرة الله لا تتعلق بالواجب العقلي لأنه لا يقبل العدم، ولا تتعلق بالمستحيل العقلي لأنه لا يقبل الدخول في الوجود، بل قدرة الله تتعلق بالممكنات العقلية] أي في كل ما يقبل الدخول في الوجود، وكل ما هو كذلك فهو فقير إليه، أي محتاج إليه، وكل ما هو كذلك فهو عليه يسير، والمراد بنفي المماثلة عن الله تعالى المماثلة من جميع الوجوه والمماثلة من وجه واحد، فكل ذلك مستحيل.