فصل فى بيان زمان مولده صلى الله عليه وسلم ومكانه
اختلف فى عام ولادته صلى الله عليه وسلم والأكثر أنه عام الفيل قال ابن عبد البر «ولد بعد قدوم الفيل بشهر وقيل بأربعين يوما [وقيل للتضعيف] وقيل بخمسين يوما».
وروى البيهقى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال ولد النبى صلى الله عليه وسلم عام الفيل.
أما شهر مولده فهو شهر ربيع الأول وأما يوم مولده من الشهر فالمعتمد أنه كان لثنتى عشرة ليلة خلت من الشهر المذكور كما كان يوم وفاته صلى الله عليه وسلم.
أما يوم مولده فهو يوم الاثنين بلا خلاف فقد روى مسلم عن أبى قتادة الأنصارى رضى الله عنه أنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين فقال «ذاك يوم ولدت فيه وأنزل على فيه».
وأما مكان مولده فالصحيح المحفوظ أنه كان بمكة المشرفة والأكثر أنه كان فى المحل المشهور بسوق الليل وقد جعلته أم هارون الرشيد مسجدا ذكر ذلك الحافظ العراقى وغيره وقال الأزرقى «إنه ذلك البيت لا اختلاف فيه عند أهل مكة» اهـ. ويعرف المكان اليوم بمحلة المولد.