فصل فى حمل ءامنة برسول الله صلى الله عليه وسلم
تزوج أبوه عبد الله من سيدة نساء بنى زهرة وهى ءامنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فحملت بسيد الخلائق والأمم وتفضل الله بإبرازه صلى الله عليه وسلم إلى الوجود نعمة على سائر العرب والعجم وكان حمله الشريف أول تباشير الأنوار لأهل البادية والحضر.
روى ابن سعد عن عمة يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة أنها قالت «كنا نسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حملت به ءامنة بنت وهب كانت تقول ما شعرت أنى حملت به ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء إلا أنى قد أنكرت رفع حيضتى وربما كانت ترفعنى وتعود وأتانى ءات وأنا بين النائم واليقظان فقال هل شعرت أنك حملت فكأنى أقول ما أدرى فقال إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها وذلك يوم الاثنين قالت فكان ذلك مما يقن عندى الحمل ثم أمهلنى حتى إذا دنا ولادتى أتانى ذلك الآتى فقال قولى أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد قالت فكنت أقول ذلك».