الأربعاء يناير 28, 2026

الشفاعة

   (والشفاعة حق) يجب الإيمان بها (وهى) لغة (سؤال الخير) أى طلب الخير (من الغير للغير) والشفاعة فى الآخرة تكون لتخليص الناس من حر الشمس يوم القيامة وهذه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أما الكفار فينتقلون من حر الشمس إلى عذاب أشد. ومن الشفاعة الشفاعة فى إخراج بعض عصاة المسلمين الذين ماتوا بلا توبة من جهنم وهذه يشترك فيها الرسول وغيره فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »يخرج ناس من النار بشفاعة محمد« رواه البخارى (فيشفع النبيون والعلماء العاملون والشهداء والملائكة ويشفع نبينا لأهل الكبائر من أمته فقد جاء فى الحديث الصحيح »شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى« رواه ابن حبان، أى غير أهل الكبائر) والذين ماتوا وهم تائبون (ليسوا بحاجة للشفاعة) للإنقاذ من العذاب (وتكون) الشفاعة (لبعضهم) أى لبعض عصاة المسلمين (قبل دخولهم النار ولبعض بعد دخولهم قبل أن تمضى المدة التى يستحقون بمعاصيهم ولا تكون للكفار قال الله تعالى ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾) فلا تكون الشفاعة إلا لمن ءامن بمحمد ولذلك قال لابنته فاطمة أول ما نزل عليه القرءان »يا فاطمة بنت محمد سلينى ما شئت من مالى لا أغنى عنك من الله شيئا «رواه البخارى ومعناه لا أستطيع أن أنقذك من النار إذا لم تؤمنى أما فى الدنيا أستطيع أن أنفعك بمالى (وأول شافع يشفع هو النبى صلى الله عليه وسلم) وهو أول من تقبل شفاعته فهو يختص بالشفاعة العظمى وقد سميت بذلك لأنها لا تختص بأمته فقط بل ينتفع بها غير أمته من المؤمنين وهى لتخليصهم من الاستمرار فى حر الشمس فى الموقف.