الخميس يناير 29, 2026

1- باب الدليل على أن الصوفية هم رفقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أخبرنا محمد بن محمد بن سعيد الأنماطي ثنا الحسن بن علي بن يحيى بن سلام ثنا محمد بن علي الترمذي ثنا سعيد بن حاتم البلخي ثنا سهل بن أسلم عن خلاد بن محمد عن أبي حمزة السكري [5] عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على أصحاب الصفة [6] فرأى فقرهم وجهدهم وطيب قلوبهم فقال: “أبشروا يا أصحاب الصفة من بقي من أمتي على النعت الذي أنتم عليه راضيا بما فيه فإنه من رفقائي يوم القيامة [7]”.

[5] لقب بالسكري لحلاوة كلامه، [الأنساب، 3/266].

[6] قال الحافظ ابن حجر: “الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي مظلل أعد لنزول الغرباء فيه مما لا مأوى له ولا أهل وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر وقد سرد أسماءهم أبو نعيم  في “الحلية” فزادوا على المائة” [فتح الباري: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، 6/595]، وقال أيضا: “قوله [لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة] يشعر بأنهم كانوا أكثر من سبعين، وهؤلاء الذين رءاهم أبو هريرة غير السبعين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بئر معونة وكانوا من أهل الصفة أيضا لكنهم استشهدوا قبل إسلام أبي هريرة وقد اعتنى بجمع أصحاب الصفة ابن الأعرابي والسلمي والحاكم وأبو نعيم. وعند كل منهم ما ليس عند الآخر وفي بعض ما ذكروه اعتراض ومناقشة لكن لا يتسع هذا المختصر تفصيل ذلك [كتاب الصلاة: باب نوم الرجال في المسجد، 1/536]. وقال أبو هريرة رضي الله عنه في وصف حال أهل الصفة في حديث طويل عند البخاري ما نصه: “وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته –أي النبي صلى الله عليه وسلم- صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا. وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها” [فتح الباري: كتاب الرقاق: باب كيف عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، 11/281].

[7] أخرجه الخطيب البغدادي في “تاريخ بغداد” [13/276] لكن عنده: “محمد بن الحسين السلمي أخبرنا محمد بن محمد بن علي الترمذي حدثنا سعيد بن حاتم البلخي” إلى ءاخر السند.