الأربعاء يناير 28, 2026

(فصل) فى بيان أركان الصلاة.

     (أركان الصلاة سبعة عشر) ركنا والركن (الأول) هو (النية بالقلب للفعل) أى أن يقصد فعل الصلاة فى التكبير (ويعين) الصلاة (ذات السبب) كالاستسقاء (أو) ذات (الوقت) كالعصر (و)لا بد أن (ينوى الفرضية فى الفرض) كأن يقول بقلبه مثلا أصلى فرض العصر، (و)أن (يقول بحيث يسمع نفسه ككل ركن قولى الله أكبر) ويشترط فيه أن لا يمد الباء وأن لا يبدل همزة أكبر بالواو (و)التكبير (هو ثانى أركانها)، والركن (الثالث القيام فى) صلاة (الفرض) ولو صلاة جنازة (للقادر) عليه، والركن (الرابع قراءة الفاتحة) ويشترط ابتداؤها (بالبسملة و)لا بد أن يأتى بكل (التشديدات) التى فيها (ويشترط موالاتها) بأن لا يفصل بين كلماتها بأكثر من سكتة التنفس بلا عذر (و)يجب (ترتيبها) بأن يأتى بها على نظمها المعروف (وإخراج الحروف من مخارجها) وأولى الحروف عناية الصاد (وعدم اللحن) أى الخطإ (المخل بالمعنى) أى المغير له (كضم تاء أنعمت) أو المبطل له كقراءة الذين بالزاى بدل الذال فإنه لا معنى له (ويحرم اللحن الذى لم يخل) بالمعنى كقراءة نعبد بكسر النون (ولا يبطل) الصلاة، والركن (الخامس الركوع) ويحصل (بأن ينحنى) المصلى (بحيث تنال راحتاه) أى تبلغ راحتا يديه (ركبتيه) مع اعتدال الخلقة، والركن (السادس الطمأنينة فيه) أى فى الركوع (بقدر سبحان الله وهى سكون كل عظم مكانه دفعة واحدة) بأن يفصل بين هويه للركوع وبين رفعه منه بقدر سبحان الله، والركن (السابع الاعتدال بأن ينتصب بعد الركوع قائما) أى يعود الراكع إلى ما كان عليه قبل ركوعه، والركن (الثامن الطمأنينة فيه) أى فى الاعتدال بأن يفصل بين رفعه من الركوع وهويه للسجود بقدر سبحان الله، والركن (التاسع السجود مرتين) فى كل ركعة (بأن يضع جبهته كلها أو بعضها على مصلاه) أى على موضع سجوده (مكشوفة ومتثاقلا بها) أى بحيث لو كان تحت رأسه قطن لانكبس (و)أن يكون (منكسا) لرأسه (أى) بحيث (يجعل أسافله أعلى من أعاليه) أى يجعل دبره أعلى من رأسه (و)أن (يضع شيئا) ولو جزءا يسيرا (من ركبتيه ومن بطون كفيه ومن بطون أصابع رجليه) على الأرض ولو لم تكن مكشوفة (وقال بعض العلماء خارج المذهب) وهم الحنابلة (ليس شرطا فى السجود التنكيس فلو) سجد بحيث (كان رأسه أعلى من دبره صحت الصلاة عندهم)، والركن (العاشر الطمأنينة فيه) أى فى السجود بأن يفصل بين هويه للسجود ورفعه منه بقدر سبحان الله، والركن (الحادى عشر الجلوس بين السجدتين)، والركن (الثانى عشر الطمأنينة فيه) بأن يفصل بين رفعه من السجود الأول وهويه للسجود الثانى بقدر سبحان الله، والركن (الثالث عشر الجلوس للتشهد الأخير وما بعده من الصلاة على النبى والسلام)، والركن (الرابع عشر التشهد الأخير فيقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله أو أقله وهو التحيات لله سلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله)، والركن (الخامس عشر الصلاة على النبى ﷺ وأقلها اللهم صل على محمد) أو صلى الله على محمد، والركن (السادس عشر السلام وأقله السلام عليكم) ويشترط فيه الإتيان بأل والموالاة بين كلمتيه بأن لا يفصل بينهما بفاصل طويل وكونه مستقبل القبلة بصدره إلى تمامه وأن يكون بحيث يسمع نفسه جميع حروفه، والركن (السابع عشر الترتيب) أى ترتيب الأركان كما ذكرت (فإن تعمد تركه كأن سجد قبل ركوعه) أو قدم السلام على غيره (بطلت) صلاته لتلاعبه (وإن سها فليعد إليه) أى إن ترك الترتيب سهوا فليرجع إلى المتروك فورا (إلا أن يكون) صار (فى مثله أو بعده فتتم به) أى بمثل المتروك (ركعته) التى أنقص منها ركنا (ولغا) حينئذ (ما سها به) أى ما فعله حالة سهوه (فلو لم يذكر تركه للركوع إلا بعد أن ركع) أى تذكر (فى القيام الذى بعده أو فى السجود الذى بعده) تمت بركوعه ركعته و(لغا ما فعله بين ذلك).