الخميس يناير 29, 2026

السبيل إلى العلم بالمعجزة بالقطع واليقين

   المعجزة تدل على صدق الأنبياء فى كل ما جاؤوا به وهى دليل على صدقهم شرعا وعقلا و(العلم بالمعجزات يحصل بالمشاهدة لمن شاهدوها وببلوغ خبرها بطريق التواتر فى حق من لم يشهدها) وخبر التواتر لا يكون إلا صدقا والخبر المتواتر هو أن يخبر عدد كثير عن جمع كثير بحادثة قولية أو فعلية بحيث لا يمكن عادة أن يتواطؤوا على الكذب (وذلك) كالأخبار المتواترة بين الناس عن وجود فرعون فيما مضى و(كعلمنا بالبلدان النائية) التى لم نشاهدها (والحوادث التاريخية الثابتة الواقعة لمن قبلنا من الملوك والأمم) والأخبار عن إنسان اسمه لينين وضع كذا وكذا من المبادئ فيقال للمعترض فكما أنت صدقت بهذا نحن صدقنا بالمعجزات أما أن تؤمن بخبر لينين مع أنك لم تره ولا تؤمن بأن النبى حصل له كذا فهذا تحكم ليس مجاراة للواقع (والخبر المتواتر يقوم مقام المشاهدة) أى مثل المشاهدة لمن لم يشاهد لأن أصله مشاهدة (فوجب الإذعان لمن أتى بها) من الأنبياء (عقلا كما أنه واجب شرعا).