الجمعة يناير 23, 2026

الفرق بين الأنبياء والرسل

   (اعلم أن النبى والرسول يشتركان فى الوحى فكل قد أوحى الله إليه بشرع يعمل به لتبليغه للناس غير أن الرسول يأتى بنسخ بعض شرع من قبله) أى بنسخ بعض الأحكام التى كانت فى زمن الرسول الذى قبله (أو) يأتى (بشرع جديد) أى ينزل عليه حكم جديد لم ينزل على من قبله من الأنبياء (و)أما (النبى غير الرسول) فهو الذى لم ينزل عليه شىء جديد لكن (يوحى إليه ليتبع شرع رسول قبله وليبلغه) وهذا الفرق بين النبى والرسول هو الصحيح وأما ما ذكره بعض المتأخرين فى مؤلفاتهم من أن النبى من أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فهو فاسد بعيد من معنى النبوة فليحذر، وهذا التفسير الصحيح ذكره كثير كالإمام الجليل شيخ الشافعية والأشاعرة أبى منصور البغدادى فى أصول الدين والقونوى شارح الطحاوية فى القلائد شرح العقائد والمناوى فى فيض القدير (فلذلك قال العلماء كل رسول نبى وليس كل نبى رسولا) والرسل أفضل من الأنبياء غير الرسل (ثم) إن النبى والرسول (أيضا يفترقان فى أن الرسالة يوصف بها الملك والبشر) الملائكة فيهم رسل منهم جبريل عليه السلام فهو رسول من الملائكة كذلك يوجد غيره يرسله الله إلى الملائكة ليبلغ الوحى الله تعالى يأمرهم بأن يبلغوا طائفة من الملائكة بأمر قال الله تعالى ﴿الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس﴾ الله يختار من بين الملائكة رسلا ومن بين البشر رسلا فجبريل سفير بين الله وبين الأنبياء والرسل من البشر وبين الله وبين الملائكة أيضا (والنبوة لا تكون إلا فى البشر).