السبت فبراير 21, 2026

تفسير ﴿الله نور السموات والأرض﴾

   (فقوله تعالى ﴿الله نور السموات والأرض﴾ معناه أن الله تعالى هادى أهل السموات والأرض لنور الإيمان، رواه البيهقى) فى الأسماء والصفات (عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما) يقول الله تعالى ﴿مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء﴾ فقوله تعالى فى ءاخر الآية ﴿يهدى الله لنوره من يشاء﴾ يفسر أول الآية ويبين لنا أن الله تعالى عنى بقوله ﴿الله نور السموات والأرض﴾ أنه أعطى الإيمان لأهل السموات وهم الملائكة ولمن شاء من أهل الأرض من الإنس والجن. الإيمان هو نور الله هذا معنى ﴿الله نور السموات والأرض﴾، وبعضهم قال ﴿الله نور السموات والأرض﴾ أى منير السموات والأرض (فالله تعالى ليس نورا بمعنى الضوء بل هو الذى خلق النور قال تعالى ﴿وجعل الظلمات والنور﴾ أى خلق الظلمات والنور فكيف يمكن أن يكون نورا كخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وحكم من يعتقد أن الله تعالى نور أى ضوء التكفير قطعا. وهذه الآية ﴿الحمد لله الذى خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ أصرح دليل على أن الله ليس حجما كثيفا كالسموات والأرض وليس حجما لطيفا كالظلمات والنور فمن اعتقد أن الله حجم كثيف أو لطيف فقد شبه الله بخلقه والآية شاهدة على ذلك. أكثر المشبهة يعتقدون أن الله حجم كثيف وبعضهم يعتقد أنه حجم لطيف حيث قالوا إنه نور يتلألأ فهذه الآية وحدها تكفى للرد على الفريقين. وهناك العديد من العقائد الكفرية كاعتقاد أن الله تعالى ذو لون أو ذو شكل فليحذر الإنسان من ذلك جهده على أى حال).